39من اللّٰه تعالى عموماً أو خصوصاً،فالاستشفاع بمن لم يأذن اللّٰه جعله شفيعاً باطل و حرام يدلّ عليه قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ 1و قوله تعالى: وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ ارْتَضىٰ 2فانّ عدم شفاعة الشّفعاء إلا بالإذن في الشفاعة يستلزم لزوم الاستيذان في الاستشفاع للمستشفعين و من يُستشفع به،فمن لم يجعل شفيعاً من قبل اللّٰه لا يستشفع به لكونه غير مأذون فيه.
و بتقرير آخر لا يُشَفِّعُ 3أحد عند أحد أحداً ما لم يعلم أو يظن كونه مقبول الشفاعة،فمن يمكن معرفة كونه كذلك كالمقربين عند السّلاطين و الأكابر و الخصيصين من أصحاب العلماء يستشفع به؛ لدلالة هٰذا الموقف على جواز الاستشفاع به و ذلك أمر عقلائيّ و من لم يعرف بهذا الوصف،فلا دليل على جواز الاستشفاع به بل يعدّ التوسل و الاستشفاع به لغواً و باطلاً لا يقدم عليه إلّا السفيه و العابث.
و حينئذٍ فنقول:إنّ الأنبياء و الأولياء حيث إنّه معلوم كونه مقبول الشفاعة عند اللّٰه جاز التوسّل بهم،و أمّا الخشب المنحوت و الذهب المصوغ بشكل نبيّ أو ملك أو رجل صالح فلم يعلم كونه