23المقال المصرّ بإضلال الجهّال-و ذلك لكون ذلك المعاصر المتعرّض لردّ كلمات هذا المضلّ القاصر و الزنديق المجاهر قريب العهد بتهاجم الوهّابية على كربلا[ء]،و مطّلعاً على إمامهم و رأيهم في تلك الأوقات.
و كيف كان؛فنحن نرى ما قاله القائل زوراً،و ألقى إليه الشيطان زخرف القول غروراً،و علينا إقامة البرهان،و إبطال ما ألقى و أوحى إليه الشيطان،فنبدأ بإزهاق أباطيله من ابتداء أقاويله فنقول:
قال مريد الشيطان الرجيم:« بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ » إغفالاً للجهّال،بكونه مؤسّس الإضلال،و جالب الخزي و خيبة الآمال،إلىٰ العامّة و الجهّال،و اللّٰه العالم بالسرّ و أخفى و أعماق الخيال،ثمّ قال:
«اعلم-رحمك اللّٰه-أنّ التوحيد هو إفراد اللّٰه بالعبادة،و هو دين الرسل و الّذين أرسلهم اللّٰه تعالى به إلىٰ عباده؛فأوّلهم نوح؛أرسله اللّٰه تعالى إلىٰ قومه لمّا غلوا في الصالحين:ودّاً، و سواعاً،و يغوث،و يعوق،و نسراً،و آخر الرّسل محمّد صلى الله عليه و آله، و هو الّذي كسّر صور هَؤلاء الصالحين،أرسله اللّٰه إلىٰ أُناس يتعبّدون،و يحجّون،و يتصدّقون،و يذكرون اللّٰه كثيراً و لكنّهم يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم و بين اللّٰه يقولون نريد