40الجوهرة الإنسانية النقية التي لا تقبل أيّةَ مداواة أو علاج،كما لو اتّخذ لربّه شريكاً فاستحق الخلودَ في النار.
فليس التوقف في البرزخ و لا في المراحل المتنوعة في يوم القيامة و لا الدخول في النار مدةً محدودة و لا شفاعة الأنبياء و الأولياء في حقّهم،إلّا تصرّفاً تكوينياً في حقّهم حتى تعود الجوهرة الأوليّة إلى حالتها الطبيعية الأُولى و تصفو من كل شائبةٍ تعلَّقت بها نتيجة العصيان و التمرّد.
د - الآثار البنّاءة و التربويّة للشفاعة
إنّ تشريع الشفاعة،و الاعتراف بها في النظام الإسلامي إنّما هو لأجل غايات تربويةٍ تترتب على ذلك التشريع و الاعتقاد به،ذلك لأنّ الاعتقاد بالشفاعة المقيّدة بشروط معقولة،من شأنه بعث الأمل في نفوس العصاة و أفئدة المذنبين،يدفعهم إلى العودة عن سلوكهم الإجراميّ،و إعادة النظر في منهج حياتهم.
و لكن هناك من يعترض و يقول:إنّ الشفاعة توجب الجرأة و تحيي روح التمرّد في العصاة و المجرمين.إلّا أنّ الواقع يفصح أنّ الشفاعة سبب في إصلاح سلوك المجرم و وسيلة لتخلّيه عمّا يرتكبه من آثام و ما يقترفه من ذنوب.
و تظهر حقيقة الحال إذا لاحظنا مسألة التوبة،و هي التي اتفقت عليها الأُمة و نصّ عليها الكتاب المجيد و الحديث الشريف،فإنّه لو كان