324السنة بشكل مستفيض، وبعضها جاء بروايات صحيحة، ودلالتها واضحة لا إبهام فيها. وسنورد موضوع «مصحف الإمام عليّ عليه السلام» بشكل تفصيلي وندرس أسانيد تلك الروايات ومحتواها إن شاء اللّٰه وسوف ترون أن تلك الروايات لا علاقة لها بمسألة التحريف إطلاقاً.
وعلى هذا فعلى قبول كلام الدكتور القفاري، الذي مؤداه أنه لمجرّد وجود خبر عن مصحف الإمام علي عليه السلام في كتاب من الكتب يحكي عن فكرة السبئية، وتحريف القرآن، والطعن في كتاب اللّٰه، فيكون جميع كتب أهل السنة التي تحدثت عن مصحف الإمام علي عليه السلام وهي إلى القرن العاشر أربعة عشر كتاباً محكومة بهذه الأحكام.
نعم، الدكتور القفاري وهو في تفحصٍ لآثار السبئية قال:
«هذه الوقفة عند كتاب سليم بن قيس أرىٰ أنّها ضرورية لمحاولة اكتشاف الأيدي السبئية التي افترت هذه الفرية [ أي فرية تحريف القرآن] إذ أنّنا نلاحظ ان الفرية بدأت من كتاب سليم بن قيس...» 1.
ولكنّه وبعد السعي اليائس والبحث الفاشل أقرّ قائلاً:
«فإذن لم تكن هذه القضية من مقالات السبئية بل حدثت فيما بعد» 2.
ولو سألنا الدكتور لِمَ لم تنجح في اكتشافك؟ لوجّه كلامه بتوجيه يضحك الثكلىٰ، حيث يقول:
«وقد تتبعت الآراء المنسوبة إلى ابن سبأ وطائفة السبئية فلم أجد أن هذه المقالة [ أي تحريف القرآن] قد نقلت عن ابن سبأ لأنّها - فيما