323- على ما نقل عنه العلّامة الحلّي رحمه اللّٰه في «خلاصة الأقوال في معرفة الرجال» - ثم قال ابن الغضائري ردّاً عليه: «وقد وجدت ذكره - أي سليم بن قيس - في مواضع من غير جهة كتابه ولا رواية أبان بن أبي عيّاش وقد ذكر «أبو العباس بن عقدة» في رجال أمير المؤمنين عليه السلام أحاديث عنه» 1.
وبناء على هذا فإن الدكتور القفاري - وكعادته السالفة - قام بتقطيع عبارة ابن الغضائري وترك ما بعدها ليضفي على آرائه وخيالاته طابع الصحة.
فرية التّحريف في كتاب سليم بن قيس:
أمّا ما ادّعاه الدكتور القفاري بأنّ فرية التّحريف سجّلت في أول كتاب ظهر للشيعة وهو «كتاب سليم بن قيس». لا يكون إلّابوجود خبر مصحف الإمام عليّ - الذي جمعه الإمام بعد وفاة النبيّ - في كتاب سليم بن قيس.
هذا الادعاء ذكره الدكتور القفاري في أول الكتاب 2، ثم ذكره أيضاً في الخلاصة في خاتمة كتابه 3، وكذلك كرره في مواضع أُخر.
وقد تكلّمنا في مدخل بحثنا هذا بعض الشيء عن هذا الموضوع، وعرفنا ماهيّة تلك الاقاويل.
هذا وما ذكره الدكتور القفاري بعنوان بداية فرية التّحريف فلم تكن إلّاثلاث روايات - وإن ذكر الدكتور القفاري أنّها روايتان اشتباهاً - في كتاب «سليم بن قيس» حول مصحف الإمام علي عليه السلام، وذكرنا أنّ مضمون هذه الرّوايات هو أنّ الإمام عليّاً عليه السلام بعد وفاة النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم جمع القرآن وجاء به إلىٰ المسجد، ولكنّهم لم يقبلوا به، وقد وردت هذه القضية في كتب أهل