337و هو ما يسدّ الخلّة لما أحوج إلى ذكر الثمرات و عن الصادق عليه السّلام: هو ثمرات القلوب أي حبّبهم إلى الناس ليثوبوا إليهم و عن الباقر عليه السّلام أنّ المراد أنّ الثمرات تحمل إليهم من الآفاق و قد استجاب اللّه له حتّى لا يوجد في بلاد الشرق و الغرب ثمرة إلاّ و توجد فيها حتّى حكى أنّه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعيّة و صيفيّة و خريفيّة و شتائيّة.
3-الوصف لمكّة بالأمن و للبيت أيضا و الدعاء لأهلها بكثرة الرزق و غير ذلك من النعم أمور مشعرة بأفضليّتها و أفضليّة المجاورة فيها و حينئذ يرد سؤال و هو أنّه لم كانت المجاورة فيها مكروهة فيجاب بأنّه ذكر للكراهية أسباب الأوّل خوف عدم احترامها و سقوط محلّها من القلوب الثاني حذر مقارفة الذنب فيها فإنّه عظيم موجب لتضاعف العقاب الثالث أنّ المداومة على صحبتها يورث الملالة و مفارقتها تبعث على الشوق إليها و الحصول بها.
4-قيل إنّ مكّة كانت آمنة قبل دعوة إبراهيم عليه السّلام من لدن آدم عليه السّلام من الخسف و الزلازل و الطوفان و غيرها من أنواع المهلكات و إنّما تأكّد ذلك بدعائه عليه السّلام و قيل بل كانت قبل دعوته عليه السّلام كسائر البلاد و استدلّ على ذلك بقول نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله «إنّ إبراهيم عليه السّلام حرّم مكّة و إنّي حرّمت المدينة» 1.
التاسعة [وَ اِذْ يَرْفَعُ اِبْراهيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ اِسْماعيلُ]
وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰاهِيمُ اَلْقَوٰاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمٰاعِيلُ رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا إِنَّكَ أَنْتَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ
2
.
«يرفع» فعل مضارع وقع حكاية حال [الماضي]و قيل إنّه خبر يراد به الأمر و ليس بشيء لأنّه مجاز و الأصل عدمه و «القواعد» جمع قاعدة و هي السافات و لذلك