296علّمتنا ديننا فكأنّما خلقنا اليوم فهل الّذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لما يستقبل؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بل هو للأبد إلى يوم القيامة ثمّ شبّك بين أصابعه بعضها في بعض و قال: [ا]دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة هكذا» 1.
و كان ذلك في حجّة الوداع و مات صلّى اللّه عليه و آله على ذلك و ليس لأحد أن ينسخ حكما ثبت في زمانه فدعوى النسخ باطلة.
«و قدم عليّ عليه السّلام من اليمن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو بمكّة فدخل على فاطمة عليها السّلام و هي قد أحلّت فوجد ريحا طيّبة و وجد عليها ثيابا مصبوغة فقال لها: ما هذا يا فاطمة؟ قالت أمرني بهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فخرج عليّ عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مستفتيا محرّشا على فاطمة فقال: يا رسول اللّه إنّي رأيت فاطمة قد أحلّت و عليها ثياب مصبوغة؟ فقال أنا أمرت الناس بذلك و أنت يا عليّ بما أهللت؟ فقال: قلت يا رسول اللّه إهلالا كإهلال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كن على إحرامك مثلي و أنت شريكي في هديي» 2.
(فروع)
1-لا خلاف في وجوب الهدي على المتمتّع و لكن هل هو نسك في نفسه أو جبران قال أصحابنا بالأوّل لظاهر التنزيل و قال الشافعيّ هو جبران لنقص إحرامه لوقوعه في غير المواقيت و ليس بشيء لأنّا نمنع كون ذلك نقصا بل ميقاته مكّة كما أنّ غيره ميقاته خارج عنها و يتفرّع على ذلك أنّ عند الشافعيّ لا يجوز الأكل منه كغيره من الكفّارات و عندنا و عند أبي حنيفة يجوز الأكل منه.
2-يجب الهدي على المتمتّع بنفس إحرامه و يستقرّ في ذمّته لتعليق وجوبه على المتمتّع لقوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ [بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ]