266مالك لا يجب و للشافعيّ قولان.
4-أنّ الوجوب المذكور على الفور تضيّقا لا يجوز معه التأخير و به قال أبو حنيفة و قال الشافعيّ إنّه واجب موسّع محتجّا بأنّ آية الحجّ نزلت و لم يحجّ عليه السّلام إلاّ في حجّة الوداع أجيب بأنّه أخّر لعدم الاستطاعة لأنّه كان قد هادن أهل مكّة أن لا يأتي إليهم فلمّا نزلت آية الحجّ سار إلى أن وصل الحديبية فصدّوه فحلق و أحلّ 1.
ثمّ الّذي يدلّ على أنّها على الفور عموم قوله تعالى وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ 2أي ما هو سبب المغفرة و الحجّ كذلك و لقوله صلّى اللّه عليه و آله «من وجب عليه الحجّ فلم يحجّ فليمت يهوديّا أو نصرانيّا» 3أتى بفاء التعقيب و رتّب الوعيد و هو صريح في الفوريّة.
5-أنّه يجب في العمر مرّة واحدة لأنّ اللّفظ المطلق يحمل على أقلّ مراتبه لأصالة البراءة من الزائد و لأنّ الأمر لا يقتضي التكرار و لما رواه ابن عباس «قال لمّا خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالحجّ قام إليه الأقرع بن حابس فقال أ في كلّ عام فقال عليه السّلام لا و لو قلت نعم لوجب و لو وجب عليكم لم تعملوا بها، الحجّ في العمر مرّة [واحدة]فمن زاد فتطوّع فنزلت لاٰ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ 4الآية.