2676-أنّه تعالى ذكر في الآية [أمورا]من التوكيد لأمر الحجّ ما لم يذكره في غيرها من وجوه الأوّل إيراده بصيغة الخبر الثاني إيراده في صورة الاسميّة الثالث إيراده على وجه يفيد أنّه حقّ للّه في رقاب الناس الرابع تعميم الحكم أوّلا ثمّ تخصيصه و هو كايضاح بعد إبهام و تثنية و تكرار للمراد فهو أبلغ من ذكره مرّة واحدة الخامس تسمية ترك الحجّ كفرا من حيث إنّه فعل الكفرة و أنّ تركه من أعظم الكبائر و لذلك قال صلّى اللّه عليه و آله «فليمت» الخبر، السادس ذكر الاستغناء فإنّه في هذا الموضع يدلّ على شدّة المقت و الخذلان و عظم السخط السابع قوله «عَنِ اَلْعٰالَمِينَ» و لم يقل عنه لما فيه من الدلالة على الاستغناء عنه ببرهان لأنّه إذا استغنى عن العالمين فقد استغنى عنه لا محالة و لأنّه يدلّ على الاستغناء الكامل فكان أدلّ على السخط.
7-روى محمّد بن الفضيل «عن الكاظم عليه السّلام في قوله هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالاً 1أنّهم الّذين يتمادون بحجّ الإسلام و يسوّفونه 2و روى معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ المراد من تحتّم عليه الحجّ و لم يحجّ [أعمى أي]أعمى عن طريق الخير» 3و قيل في قوله تعالى فَفِرُّوا إِلَى اَللّٰهِ 4أنّه أمر بالحجّ أي حجّوا إلى بيت اللّه و فيه دليل على أنّ الحجّ كفّارة للذنوب أي ففرّوا إلى اللّه من ذنوبكم.