20و الامصار،«كأنها علم في رأسه نار»فتزينت بها مجامع المسلمين في أكناف الأرضين، و كادت تعد بروج الفلك تماثيل لابواب كتابه مجالس المؤمنين،ففي شهر ربيع الآخر سنة تسع و سبعين و تسعمائة توجه من تستر الى مشهد الرضا عليه آلاف التحية و الثناء تشرفا بالزيارة و تحصيلا للعلوم و تكميلا للكمالات النفسية و وصل جنابه في غرة شهر الصيام من السنة المذكورة الى المشهد،و بعد أن حط رحل الإقامة في هذا البلد انكب على مطالعة العلوم الدينية و المعارف اليقينية و اشتغل بالاستفادة من محضر العالم النحرير المولى عبد الواحد و غيره من الموالى و علماء العصر و لكن بعد اثنتى عشرة سنة من اقامته اضطره هبوب رياح الحوادث و الفتن الى ترك تلك الديار و الخروج الى ديار أخر،و لهذا في غرة شوال سنة اثنين و تسعين و تسعمائة توجه الى بلاد الهند و بعد حط رحله انسلك في سلك المقربين عند جلال الدين محمّد أكبر شاه ملك الهند و الملك يحترمه و يعتنى بشأنه و فوض إليه امر الصدارة و قضاء العسكر و من الحرى بالذكر في هذا المقام أن ملا عصمة اللّه أحد مشاهير فضلاء لاهور