21(من عواصم بلاد الهند)قال يوما في محضره الشريف:ان كريمة «إِذٰا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ» (من سورة الواقعة)تدل على جسمية الروح و تبطل القول بتجردها لان البلوغ و الحركة الى الحلقوم و الحلق من شأن الجسم لا من شأن المجرد فأفاد و أجاب رحمه اللّه بأن كلمة الروح ليس لها سبق ذكر في الآية حتّى يرجع الضمير المستتر في«بلغت»اليها بل الظاهر أن الضمير راجع الى(القلوب)كما وقعت في الآية الأخرى «بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنٰاجِرَ» و بعد ذلك البيان أفحم القائل المغتر،و صار كملتقم الحجر،و من بديع ما يدلّ على علو فطرته و جودة قريحته ما نقل عنه بهذه العبارة أنه لما قدم السيّد الفاضل الامير عزّ الدين فضل اللّه اليزديّ رحمه اللّه لزيارة المشهد المقدس الرضوى على مشرفه ألف تحية و سلام جاء ذات يوم الى خدمة عمى و مخدومى الصدر المغفور روح اللّه روحه و كنت حاضرا في المجلس العالى مع زمرة من الأكابر فأخذ السيّد المذكور يذكر ما جرى له في سفر الحجّ قبل ذلك و بيان حال من رآهم من الأفاضل و الأكابر في الحرمين الشريفين فوصف الشيخ أبا الحسن البكرى الشافعى المصرى بالفضل و الإنصاف،و التجنب من التعصب و الاعتساف،و قال:كنت ألاقيه أكثر الأوقات و أسأل عنه مشكلات المسائل الشرعية في مذهب أهل السنة و الشيعة و كان يجيبنى