54
6 ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ اِبْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُؤْمِنِ اَلْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَحُجَّ وَ يَحُجَّ بِإِسْمَاعِيلَ مَعَهُ وَ يُسْكِنَهُ اَلْحَرَمَ قَالَ فَحَجَّا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَا مَعَهُمَا إِلاَّ جَبْرَئِيلُ فَلَمَّا بَلَغَا اَلْحَرَمَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع- يَا إِبْرَاهِيمُ اِنْزِلاَ فَاغْتَسِلاَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلاَ اَلْحَرَمَ فَنَزَلاَ وَ اِغْتَسَلاَ وَ أَرَاهُمَا حَيْثُ يتهيئا [يَتَهَيَّئَانِ] لِلْإِحْرَامِ فَفَعَلاَ ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلاَّ بِالْحَجِّ وَ أَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَةِ اَلْأَرْبَعِ اَلَّتِي لَبَّى لَهَا اَلْمُرْسَلُونَ ثُمَّ سَارَ بِهِمَا حَتَّى أَتَى بِهِمَا بَابَ اَلصَّفَا فَنَزَلاَ عَنِ اَلْبَعِيرِ وَ قَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا فَاسْتَقْبَلَ اَلْبَيْتَ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرَا وَ حَمِدَ اَللَّهَ وَ حَمِدَا وَ مَجَّدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَفَعَلاَ مِثْلَ مَا فَعَلَ وَ تَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ وَ تَقَدَّمَا يُثْنُونَ عَلَى اَللَّهِ وَ يُمَجِّدُونَهُ حَتَّى اِنْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ اَلْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ ع وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا وَ طَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ صَلَّيَا ثُمَّ أَرَاهُمَا اَلْمَنَاسِكَ وَ مَا يَعْمَلاَنِهِ فَلَمَّا قَضَيَا نُسُكَهُمَا أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ بِالاِنْصِرَافِ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِيلَ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَذِنَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ فِي اَلْحَجِّ وَ بِنَاءِ اَلْكَعْبَةِ وَ كَانَتِ اَلْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَدْماً 1إِلاَّ أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ اَلنَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ اَلْحِجَارَةَ وَ طَرَحَهَا فِي جَوْفِ اَلْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَنْ أَذِنَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبِنَاءِ اَلْكَعْبَةِ فَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَمْلاَكٍ يَجْمَعُونَ لَهُ اَلْحِجَارَةَ فَصَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ يَضَعَانِ اَلْحِجَارَةَ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّى تَمَّتِ اِثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً وَ هَيَّأَ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَ 2