55بَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَ وَضَعَ عَلَيْهِ عَتَبَةً وَ شَرِيجاً 1مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهِ وَ كَانَتِ اَلْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ اَلنَّاسُ أَتَى اِمْرَأَةً مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ وَ كَانَ لَهَا بَعْلٌ فَقَضَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى بَعْلِهَا اَلْمَوْتَ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ عَنْهَا وَ زَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وَ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ ع لِلْحَجِّ وَ كَانَتِ اِمْرَأَةً مُوَافِقَةً وَ خَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى اَلطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِمْ وَ سَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِ وَ سَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتِ اِمْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ لَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ ع- وَ قَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ ع كِتَاباً فَقَالَ اِدْفَعِي اَلْكِتَابَ إِلَى بَعْلِكِ إِذَا أَتَى إِنْ شَاءَ اَللَّهُ فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ اَلْكِتَابَ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ أَ تَدْرِينَ مَنْ ذَلِكِ اَلشَّيْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلاً فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَلِكِ أَبِي فَقَالَتْ يَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ قَالَ وَ لِمَ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ قَالَتْ لاَ وَ لَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَ قَالَتْ لَهُ اِمْرَأَتُهُ وَ كَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلاَّ تُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ اَلْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا قَالَ نَعَمْ فَعَمِلاَ لَهُ سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اِثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهُمَا عَلَى اَلْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلاَّ أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً وَ نَسْتُرُهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ اَلْأَحْجَارَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَ بَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرَةٍ تَسْتَغْزِلُ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع وَ إِنَّمَا وَقَعَ اِسْتِغْزَالُ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ لِذَلِكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَ اِسْتَعَانَتْ فِي ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شِقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ اَلْمَوْسِمُ وَ قَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ اَلْكَعْبَةِ فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذَا اَلْوَجْهِ اَلَّذِي لَمْ نُدْرِكْهُ بِكِسْوَةٍ فَكَسَوْهُ خَصَفاً فَجَاءَ اَلْمَوْسِمُ فَجَاءَتْهُ اَلْعَرَبُ عَلَى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ فَنَظَرُوا إِلَى أَمْرٍ فَأَعْجَبَهُمْ فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا اَلْبَيْتِ أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ اَلْهَدْيُ فَأَتَى كُلُّ فَخِذٍ مِنَ اَلْعَرَبِ بِشَيْءٍ يَحْمِلُهُ مِنْ وَرِقٍ وَ مِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى اِجْتَمَعَ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَنَزَعُوا ذَلِكَ اَلْخَصَفَ وَ أَتَمُّوا كِسْوَةَ اَلْبَيْتِ وَ