223
6-19 ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْعَطَّارِ وَ عَنِ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْقَمَّاطِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع لِأَيِّ عِلَّةٍ وَضَعَ اَللَّهُ اَلْحَجَرَ فِي اَلرُّكْنِ اَلَّذِي هُوَ فِيهِ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَبَّلُ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ أُخْرِجَ مِنَ اَلْجَنَّةِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ وُضِعَ فِيهِ مِيثَاقُ اَلْعِبَادِ وَ اَلْعَهْدُ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ وَ كَيْفَ اَلسَّبَبُ فِي ذَلِكَ تُخْبِرُنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ تَفَكُّرِي فِيهِ لَعَجَبٌ قَالَ فَقَالَ سَأَلْتَ وَ أَعْضَلْتَ فِي اَلْمَسْأَلَةِ وَ اِسْتَقْصَيْتَ فَافْهَمْ وَ فَرِّغْ قَلْبَكَ وَ أَصْغِ سَمْعَكَ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَضَعَ اَلْحَجَرَ اَلْأَسْوَدَ وَ هُوَ جَوْهَرَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ اَلْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ فَوُضِعَتْ فِي ذَلِكَ اَلرُّكْنِ لِعِلَّةِ اَلْمِيثَاقِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ حِينَ أَخَذَ اَللَّهُ عَلَيْهِمُ اَلْمِيثَاقَ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ وَ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ تَرَاءَى لَهُمْ رَبُّهُمْ وَ مِنْ ذَلِكَ اَلرُّكْنِ يَهْبِطُ اَلطَّيْرُ عَلَى اَلْقَائِمِ فَأَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ ذَلِكَ اَلطَّيْرُ وَ هُوَ وَ اَللَّهِ جَبْرَئِيلُ ع وَ إِلَى ذَلِكَ اَلْمَقَامِ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ اَلْحُجَّةُ وَ اَلدَّلِيلُ عَلَى اَلْقَائِمِ وَ هُوَ اَلشَّاهِدُ لِمَنْ وَافَى ذَلِكَ اَلْمَكَانَ وَ اَلشَّاهِدُ لِمَنْ أَدَّى إِلَيْهِ اَلْمِيثَاقَ وَ اَلْعَهْدَ اَلَّذِي أَخَذَ اَللَّهُ عَلَى اَلْعِبَادِ وَ أَمَّا اَلْقُبْلَةُ وَ اَلاِلْتِمَاسُ فَلِعِلَّةِ اَلْعَهْدِ تَجْدِيداً لِذَلِكَ اَلْعَهْدِ وَ اَلْمِيثَاقِ وَ تَجْدِيداً لِلْبَيْعَةِ وَ لِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ اَلْعَهْدَ اَلَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي اَلْمِيثَاقِ فَيَأْتُونَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ لِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ ذَلِكَ اَلْعَهْدَ أَ لاَ تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ وَ اَللَّهِ مَا يُؤَدِّي ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ لاَ حَفِظَ ذَلِكَ اَلْعَهْدَ وَ اَلْمِيثَاقَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَهُ فَيَعْرِفُهُمْ وَ يُصَدِّقُهُمْ وَ يَأْتِيهِ غَيْرُهُمْ فَيُنْكِرُهُمْ وَ يُكَذِّبُهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ غَيْرُكُمْ فَلَكُمْ وَ اَللَّهِ يَشْهَدُ وَ عَلَيْهِمْ وَ اَللَّهِ يَشْهَدُ بِالْحِقْدِ وَ اَلْجُحُودِ وَ اَلْكُفْرِ وَ هُوَ اَلْحُجَّةُ اَلْبَالِغَةُ مِنَ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَجِيءُ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنَانِ فِي صُورَتِهِ اَلْأُولَى تَعْرِفُهُ اَلْخَلْقُ وَ لاَ تُنْكِرُهُ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ جَدَّدَ اَلْعَهْدَ وَ اَلْمِيثَاقَ عِنْدَهُ بِحِفْظِ اَلْعَهْدِ وَ اَلْمِيثَاقِ وَ أَدَاءِ اَلْأَمَانَةِ وَ يَشْهَدُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ نَسِيَ اَلْمِيثَاقَ بِالْكُفْرِ وَ اَلْإِنْكَارِ وَ أَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اَللَّهُ مِنَ اَلْجَنَّةِ فَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ اَلْحَجَرُ قَالَ قُلْتُ