85بين النّفوس البشريّة في الاعتناء بالامور المعقولة و الإدراكات المكمّلة للنّفس، أو الاعتناء بالامور البدنيّة المشغلة لها 1عن تلك الرتبة.
المقدّمة السابعة
في اختلاف النّفوس البشريّة في هاتين القوّتين
لمّا كانت النّفس مشغولة بهذين العملين 2بحيث لا تنفكّ عنهما و هما الإدراك للمعقولات و الالتفات إليها،و التحريك للبدن إمّا بالقوى الباطنة،كما في حال التغذية و التنمية و التوليد،أو بالقوى الظاهرة،كالإحساس بالمحسوسات الخمسة،أو بالقوى الباطنة،كالإحساس بالحس المشترك،و التخيّل،و التوهّم،و الحفظ لهما،و لا شكّ في أنّ أحد الشاغلين يمنع النّفس عن الاستكمال في الفعل الآخر،إلاّ أصحاب النّفوس القويّة كأنفس الأنبياء و الأولياء الّتي تكون نفس أحدهم رابطة الجأش 3لا يمنعها أحد الشغلين عن الآخر،بل يحصل لها كمال الإدراك حالة الاشتغال بكمال التحريك،فإنّ مراتب القوى مختلفة غير منحصرة،و كلّ من كان قادرا على الاشتغال بهذين الفعلين على الوجه 4الأكمل كانت نفسه أشرف و مرتبته أعلى.
المقدّمة الثامنة
في حقيقة الزيادة في العلم