294
المناجاة الخامسة: مناجاة الراغبين
إلٰهِي إنْ كٰانَ قَلَّ زٰادِي فِي الْمَسِيرِ إلَيْكَ، فَلَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَإنْ كَانَ جُرْمِي قَدْ أَخٰافَنِي مِنْ عُقُوبَتِكَ، فَإنَّ رَجٰآئِي قَدْ أَشْعَرَنِي بِالأَمْنِ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَإنْ كٰانَ ذَنْبِي قَدْ عَرَّضَنِي لِعِقٰابِكَ، فَقَدْ آذَنَنِي حُسْنُ ثِقَتِي بِثَوٰابِكَ، وَإنْ أَنٰامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتِعْدٰادِ لِلِقٰآئِكَ، فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِكَ وَآلآئِكَ، وَإنْ أَوْحَشَ مٰا بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَرْطُ الْعِصْيٰانِ وَالطُّغْيٰانِ، فَقَدْ آنَسَنِي بُشْرَىٰ الْغُفْرٰانِ وَالرِّضْوٰانِ، أَسْأَلُكَ بِسُبُحٰاتِ وَجْهِكَ وَبِأَنْوٰارِ قُدْسِكَ، وَأَبْتَهِلُ إلَيْكَ بِعَوَاطِفِ