293تُفْقِرُنِي إلىٰ مِثْلِي وَأَنَا أَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ؟! يٰا مَنْ سَعِدَ بِرَحْمَتِهِ الْقٰاصِدُونَ، وَلَمْ يَشْقَ بِنِقْمَتِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ، كَيْفَ أَنْسَاكَ وَلَمْ تَزَلْ ذاكِرِي؟! وَكَيْفَ أَلْهُو عَنْكَ وَأَنْتَ مُرٰاقِبِي؟! إلهِي بِذَيْلِ كَرَمِكَ أَعْلَقتُ يَدِي، وَلِنَيْلِ عَطٰايٰاكَ بَسَطْتُ أَمَلِي، فَأَخْلِصْنِي بِخٰالِصَةِ تَوْحِيدِكَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ صَفْوَةِ عَبِيدِك، يٰامَنْ كُلُّ هٰارِبٍ إلَيْهِ يَلْتَجِئُ، وَكُلُّ طٰالِبٍ إيَّاهُ يَرْتَجِي، يٰا خَيْرَ مَرْجُوٍّ، وَيٰا أَكْرَمَ مَدْعُوٍّ، وَيٰا مَنْ لاٰ يُرَدُّ سٰآئِلُهُ، وَلاٰ يُخَيَّبُ آمِلُهُ، يٰا مَنْ بٰابُهُ مَفْتُوحٌ لِدَاعِيهِ، وَحِجٰابُهُ مَرْفُوعٌ لِرٰاجِيهِ، أَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ مِنْ عَطٰآئِكَ بِمٰا تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي، وَمِنْ رَجٰآئِكَ بِمٰا تَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسِي، وَمِنَ الْيَقِينِ بِمٰا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ مُصِيبٰاتِ الدُّنْيٰا، وَتَجْلُو بِهِ عَنْ بَصِيرَتِي غَشَوٰاتِ الْعَمىٰ بِرَحْمتِكَ يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.