292
المناجاة الرابعة: مناجاة الراجين
يٰا مَنْ إذٰا سَأَلَهُ عَبْدٌ أَعْطَاهُ، وَإذٰا أَمَّلَ مٰا عِنْدَهُ بَلَّغَهُ مُنٰاهُ، وَإذٰا أَقْبَلَ عَلَيْهِ قَرَّبَهُ وَأَدْنٰاهُ، وَإذٰا جٰاهَرَهُ بِالْعِصْيٰانِ سَتَرَ عَلَىٰ ذَنْبِهِ وَغَطَّاهُ، وَإذٰا تَوَكَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَبَهُ وَكَفَاهُ. إلهِي مَنِ الَّذِي نَزَلَ بِكَ مُلْتَمِساً قِرٰاكَ فَمٰا قَرَيْتَهُ؟ وَمَنِ الَّذِي أَنٰاخَ بِبٰابِكَ مُرْتَجِياً نَدٰاكَ فَمٰا أَوْلَيْتَهُ؟ أَيَحْسُنُ أَنْ أَرْجِعَ عَنْ بٰابِكَ بِالْخَيْبَةِ مَصْرُوفاً، وَلَسْتُ أَعْرِفُ سِوٰاكَ مَوْلىً بِالإِحْسٰانِ مَوْصُوفاً؟ كَيْفَ أَرْجُو غَيْرَكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ؟! وَكَيْفَ أُوَمِّلُ سِوَاكَ وَالْخَلْقُ وَالأَمْرُ لَكَ؟! أَأَقْطَعُ رَجٰآئِي مِنْكَ وَقَدْ أَوْلَيْتَنِي ما لَمْ أَسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِكَ؟! أَمْ