291عَلَىٰ قُلُوبٍ انْطَوَتْ عَلىٰ مَحَبَّتِكَ؟ أَوْ تُصِمُّ أَسْمٰاعَاً تَلَذَّذَتْ بِسَمٰاعِ ذِكْرِكَ فِي إرٰادَتِكَ؟ أَوْ تَغُلُّ أَكُفَّاً رَفَعَتْهَا الآمٰالُ إلَيْكَ رَجٰآءَ رَأْفَتِكَ؟ أَوْ تُعٰاقِبُ أَبْدٰاناً عَمِلَتْ بِطٰاعَتِكَ حَتَّىٰ نَحِلَتْ فِي مُجاهَدَتِكَ، أَوْ تُعَذِّبُ أَرْجُلاً سَعَتْ فِي عِبٰادَتِكَ. إلٰهِي لاٰ تُغْلِقْ عَلىٰ مُوَحِّدِيكَ أَبْوٰابَ رَحْمَتِكَ، وَلاٰ تَحْجُبْ مُشْتاقِيكَ عَنِ النَّظَرِ إلَىٰ جَمِيلِ رُؤْيَتِكَ. إلهِي نَفْسٌ أَعْزَزْتَها بِتَوْحِيدِكَ، كَيْفَ تُذِلُّهٰا بِمَهٰانَةِ هِجْرٰانِكَ؟ وَضَمِيرٌا نْعَقَدَ عَلىٰ مَوَدَّتِكَ كَيْفَ تُحْرِقُهُ بِحَرارَةِ نِيرٰانِكَ؟إلهِي أَجِرْنِي مِنْ أَلِيمِ غَضَبِكَ وَعَظِيمِ سَخَطِكَ، يٰا حَنَّانُ يٰا مَنَّانُ، يٰا رَحِيمُ يٰا رَحْمٰنُ، يٰا جَبَّارُ يٰا قَهَّارُ، يٰا غَفَّارُ يٰا سَتَّارُ، نَجِّنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذٰابِ النَّارِ، وَفَضِيحَةِ الْعٰارِ، إذَا امْتٰازَ الأخْيٰارُ مِنَ الأَشْرٰارِ، وَحٰالَتِ الأَحْوٰالُ، وَهٰالَتِ الأَهْوٰالُ وَقَرُبَ الْمُحْسِنُونَ، وَبَعُدَ الْمُسِيؤُونَ، وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ وَهُمْ لاٰ يُظْلَمُونَ.