76
[. . .] الدين، قال: و حجّ البيت واجب على من استطاع اليه سبيلاً و هو الزاد و الراحلة مع صحة البدن وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله. الخبر 1.
ومنها: غير ذلك مما سيمرّ عليك في المسألة الآتية، فالحكم كما أفادوه خالٍ عن الإِشكال.
وأمّا المورد الثاني فمقتضى إطلاق بعض الأخبار عدم الاختصاص بواجبي النفقة شرعاً، بل و لابواجبي النفقة عرفاً، فإنّ قوله: و يبقي بعضاً لقوت عياله. مطلق شامل لكلّ من يعدّ من العيال و لو كان أجنبياً تكفّل الإِنفاق عليه.
فإن قيل: إنّه يقيد إطلاق ذلك بما في المرسل في المجمع.
قلنا: - مضافاً الى ضعف سنده - أنّه لايحمل المطلق على المقيد في المتوافقين؛ إذ لاتنافي بينهما كما أنّ مقتضى أدلّة نفي العسر و الحرج ذلك كما لايخفى.
فما في المنتهى المشترط في الفاضل أن يكون نفقة عياله الذين يجب عليه نفقتهم، أمّا من يستحب له فلا؛ لأنّ الحجّ فرض فلا يسقط بالنقل. انتهى، غير تامّ على ما اخترناه وجهاً لهذا الحكم، و أمّا على ما استدلّ هو - قده - فتام، راجع الوجه الثاني.
والظاهر أنّ ما عن الدروس و المدارك أيضاً من دعوى الاختصاص بواجبي النفقة إنّما يكون لذلك.
[مسألة 18:] اشتراط الرجوع الى الكفاية
مسألة 18: اختلف علماؤنا في الرجوع الى كفاية، فعن المفيد و ابن البراج