75
[. . .] على الحج.
وفيه: أنّ هذا أخصّ من المدّعى فإنّ المدّعى و المقصود إثبات اعتبار نفقة العيال في صدق الاستطاعة و تحقّقها مطلقاً سواء لزم من ترك الإِنفاق تلف نفوسهم أم لا.
الرابع: أدلّة نفي العسر و الحرج؛ فإنّ إبقاء العيال بلا مؤونة في زمان غيبته و السفر الى الحجّ عسر و حرجي لكلّ أحد بلا كلام.
لا يقال: إنّ الحجّ ليس حرجياً و عسراً، بل الملازم له كذلك، و أدلّة نفي العسر و الحرج تختص بما إذا كان متعلّق التكليف عسراً وحرجياً.
فإنّه يقال: قد مرّ في بعض المسائل المتقدمة أنّ المنفي بها ليس خصوص موضوعات الأحكام لتكون من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع، بل المنفي أعمّ من ذلك، و من كلّ حكم أوجب الحرج، وفي المقام الحجّ وإن لم يكن حرجياً إلاّ أنّ وجوبه موجب للوقوع فيه فيكون منفياً.
الخامس: جملة من الأخبار، منها: خبر أبي الربيع الشامي - الذي رواه المشايخ الثلاثة الآتي بتمامه في مسألة الرجوع الى الكفاية الآتية - في تفسير الآية الشريفة آية الحج، فقال: السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض و يبقي بعضاً لقوت عياله 1.
ومنها: مرسلة الطبرسي الآتية، قال في تفسير الآية: المروي عن أئمّتنا عليهم السّلام أنّه الزاد و الراحلة و نفقة من تلزمه نفقته 2.
ومنها: خبر الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث شرائع