74
[. . .]
[مسألة 17:] اعتبار مؤونة العيال في الاستطاعة
مسألة 17: المشهور بين الأصحاب أنه يعتبر في الاستطاعة - مضافاً الى مؤونة الذهاب و الإِياب - وجود ما يمون به عياله حتى يرجع، و مع عدمه لايكون مستطيعاً، بل في الجواهر: بلا خلاف أجده، بل ربّما ظهر من بعضهم الإِجماع عليه. انتهى.
وفي المنتهى: و لانعرف في ذلك خلافاً.
وفي الحدائق: الحكم اتّفاقي لاخلاف فيه.
وفي المستند: بالإِجماع المحقّق و المحكي. انتهى.
والبحث في موردين: الأول: في الدليل على اعتبار ذلك. الثاني: في أنّه هل يختص بواجبي النفقة أم لا؟ .
أما المورد الأول، فقد استدلّ له بوجوه:
أحدها: الإِجماع، وقد مرّ ما في هذه الإِجماعات.
الثاني: ما في المنتهى قال: لأنّ نفقتهم واجبة عليه وهي حقّ الآدمي فيكون مقدَّماً على الحجّ؛ لأنّ حقّ الآدمي سابق. انتهى.
أقول: إن كان نظره الشريف الى أنّ النفقة حقّ الناس و الحجّ حقّ اللّٰه، و عند التزاحم يقدّم الأول، فقد تقدّم في المسألة 14 أنّ ذلك وإن اشتهر إلاّ أنّه لاأصل له.
وإن كان مراده أنّ وجوب النفقة سابق على وجوب الحجّ فيكون مقّدماً، كما استند الى ذلك في الجواهر. فيرد عليه أنّ سبق الوجود لايكون من مرجّحات باب التزاحم كما حقّق في محلّه.
الثالث: أنّ حفظ نفس العيال متوقف على الإِنفاق، و لاريب في أنّه مقدّم