41
[. . .] ما يحجّ به في وجود ما يملك بالفعل، فتدبّر، فإنّه دقيق، فالأظهر عدم وجوب الحج على فاقد الزاد وإن كان كسوباً.
[مسألة 8:] مستثنيات الحج
مسألة 8: قد عرفت أنّه لايعتبر وجود عين الزاد و الراحلة ولال وجود أثمانها من النقود، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها، لكن المشهور بين الأصحاب أنه يستثنى من ذلك ما يحتاج اليه في ضروريات معاشه، فلا يباع خادمه المحتاج اليه، و لاثياب تجملّه اللائقة بحاله، فضلاً عن ثياب مهنته، ولادار سكناه اللائقة بحاله، و لاكتاب العلم لأهله و ما شاكل.
وعن المعتبر و المنتهى و التذكرة و غيرها دعوى الإِجماع على أكثر ما ذكر، بل في المستند: و على أكثرها حكاية الإِجماع مستفيضة.
وقد استدلّ لذلك بوجوه:
أحدها: ما في المستند، و هو أنّ صحيح المحاربي المتقدم: من مات و لم يحج حجة الاسلام ما يمنعه من ذلك حاجة يجحف به. . . فليمت يهودياً أو نصرانياً.
وصحيح ابن عمار: من مات و لم يحج حجة الإِسلام و لم يترك إلاّ بقدر نفقة الحج فورثته أحقّ بما ترك إن شاؤوا حجّوا عنه وإن شاؤوا أكلوا 1.
يدلاّن عليه؛ فإنّهما دالاّن على عدم كفاية نفقة الحج في الاستطاعة و استقرار الحج في الذمة، بل لابدّ من الزائد عليها، و لعدم تعيّن الزائد يدخل الإِجمال في العمومات و الإِطلاقات، فلا يحكم بالوجوب إلاّ في موضع اليقين و هو بعد استثناء نفقة العيال