42
[. . .] و الاُمور المذكورة طرّاً.
ثم قال: و منه يظهر جواز مراعاة المناسبة لحاله بحسب عادة زمانه و مكانه في العزّ و الشرف.
وفيه: أنّه قد حقّق في محلّه من الاُصول من أنّ إجمال المخصّص المنفصل لايسري الى العام، بل العام حجّة في غير المورد المتيقن.
ثانيها: ما دلّ من الأخبار على اعتبار اليسر أو السعة في المال كخبر عبد الرحيم القصير عن الإِمام الصادق عليه السّلام قال: ساله حفص الأعور عن آية الحج، قال عليه السّلام: ذلك القوة في المال و اليسار 1. و نحوه غيره ممّا سيمرّ عليك في مسألة اعتبار الرجوع الى الكفاية.
وفيه: أنّ الخبر المشتمل على السعة في المال قد فسّر فيه ذلك بأن يكون معه ما يحّج ببعضه، و يبقى بعض يقوت به نفسه و عياله.
وأما خبر اليسار فأوّلاً: أنّه ضعيف السند فتأمل.
وثانيا: أنّه يمكن أن يكون المراد به نفقة العيال حال السفر وقد رمز الإِمام عليه السّلام عنه بذلك، و يمكن أن يكون المراد به الزاد و الراحلة؛ ثالثها: قاعدة نفي العسر و الحرج، بتقريب: أنّ التكليف بصرفها في الحج مستلزم للعسر و الحرج.
وأورد عليه بعض من عاصرناه بأنّه لو توقّف حجّه على بيع بعض المستثنيات لم يكن نفس الحج حرجياً عليه؛ لإِمكان أن يبيع بعضها و يحجّ بثمنه مع كمال الراحة، نعم ذلك مستلزم لأمر حرجي و هو فقده ما يحتاج اليه في معيشته، فالحرج ليس ثابتاً في أصل حجه، بل يكون ثابتاً في لازمه، و عليه فيشكل التمسّك بقاعدة نفي الحرج