272
[. . .]
اعتبار البلوغ في انعقادها
[مسألة 2 الأمور المشروطة في انعقادها]
2- و يشترط في انعقادها اُمور.
[الأول: كمال العقل]
منها: كمال العقل، فلا تنعقد من الصبي وإن بلغ عشراً، و لامن المجنون بلا خلاف فيه كما في المدارك، كذا في الجواهر هنا، و عن نذرها دعوى الإِجماع بقسميه عليه، و استدلّ له بوجوه: الأول: حديث رفع القلم الذي رواه في محكي الخصال عن ابن الظبيان عن أمير المؤمنين عليه السّلام في سقوط الرجم عن الصبي: أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ 1.
وروي عن قرب الإِسناد عن علي عليه السّلام.
و اُورد عليه باُمور:
1- ما عن الشيخ الأعظم -ره- و هو أنّ الظاهر منه قلم المؤاخذة لاقلم جعل الأحكام.
وفيه أولاً: أنّه لاشاهد لهذا الحمل، بل الظاهر منه قلم جعل الأحكام و لاأقل من الإِطلاق. و ثانياً أنّ المراد لو كان رفع فعلية المؤاخذة مع ثبوت الاستحقاق فيكون مقتضاه العفو كان ذلك ممّا يقطع بخلافه وإن كان المراد رفع الاستحقاق فهو لايصح إلاّ مع رفع الحكم الذي هو منشأ هذا الحكم العقلي.
2- ما عن الشيخ الأعظم -ره- و تبعه غيره، و هو أنّ المشهور على الألسنة أنّ الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين فلا مانع من كون عقده سبباً فعلياً للوجوب