273
[. . .] التعليقي أي وجوب الوفاء بعد البلوغ، و يكون هذا الوجوب منشأ انتزاع الوضع؛ لعدم اختصاص منشأه بالوجوب الفعلي المنجّز.
وفيه: أنّ ما هو المشهور بينهم إنّما هو ثبوت الوضع في حقّه في الجملة في قبال عدم ثبوت التكليف اللزومي بقول مطلق لاثبوت الأحكام الوضعية في حقّه مطلقاً، كيف وقد اشتهر بينهم بطلان عقد الصبي، و على أيّ حال إطلاق الحديث يدفع ذلك.
3- أنّه لو كان المراد بالقلم قلم التكليف كان المراد خصوص قلم التكليف الالزامي، و ذلك بقرينة الرفع؛ فإنّ مناسب مادة الرفع رفع ما في حمله كلفة و ثقل و مشقة، و بقرينة كلمة المجاوزة الظاهرة في رفع منشأ الثقل، فلا يشمل الاحكام الوضعية، فإطلاق أدلّة سببية الأسباب الشامل لغير البالغ محكم.
وفيه: أنّ الرفع يصح إسناده الى كلّ ما يصح إسناد الوضع اليه؛ لأنّهما متقابلان، فلا وجه للاختصاص ببعض الأحكام، و كلمة المجاوزة لاتصلح قرينة لما ذكر؛ فإنّها تعيّن الموضوع خاصة، فالأظهر شمول الحديث لجميع الأحكام و منها سببية النذر و العهد و اليمين لثبوت الحج في ذمته، بل أفاد المحقّق النائيني -ره- أنه يدلّ على كون الصبي و المجنون مسلوبي العبارة؛ فإن الظاهر من قوله عليه السّلام: رفع القلم عنهما. ما هو المتعارف بين الناس و الدائر على ألسنتهم من أنّ فلاناً رفع القلم عنه، و لاحرج عليه، و أعماله كالعدم.
الثاني: النصوص المتضمّنة أنّ عمد الصبي خطأ وهي صحيح محمد بن مسلم عن الإِمام الصادق عليه السّلام: عمد الصبيّ و خطؤه واحد 1.
و خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّ علياً عليه السّلام كان يقول: عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة 2. و نحوهما غيرهما، بتقريب: أنّها