250
[. . .] الخسارة أي خسارة التفاوت بأجمعها على القائل بالبلدية، و الحال أنّه يرى أنّ نصف تلك الخسارة عليه، فيقع النزاع، و مرجع الاختلاف الى إثبات المال، و لايمكن الجمع بينهما فيتعيّن الرجوع الى الحاكم الشرعي لقطع النزاع.
و مثله ما لو اختلف الوصي و الورثة في ذلك بأن رأى الوصي أنّ الواجب إخراج البلدية، و الورثة يعتقدون كفاية الميقاتية، فإنّ الواجب على الوصي أخذ اُجرة البلدية من التركة، و الورثة ينكرون ذلك، ففي الفرضين يرجع الى الحاكم و هو يعمل بوظيفته، فإن لم يعلم فساد مدركه يجب على كلَّ من المتنازعين العمل بحكمه و عدم نقضه، و ينتقض به الفتوى، وإن علم فساده و لم يكن هناك حاكم آخر يتعيّن التراضي و المصالحة.
10- الاستيجار لايكفي في براءة ذمة المنوب عنه
العاشر: إذا استؤجر للحجّ، فتارة يعلم بإتيان الأجير الحجّ عن الميت، و اُخرى يعلم بعدم إتيانه عنه، و ثالثة يشك في ذلك مع الشك في أصل الحج أو العلم به و الشك في قصده عن الميت.
فإن علم بإتيان الأجير الحجّ عن الميت لاإشكال في الاكتفاء به، و سقوط التكليف عنه وإن شك في صحة عمله و فساده، أمّا لو علم بالصحة فالحكم من الواضحات، و أمّا لو شك في ذلك فلجريان أصالة الصحة في فعل الأجير، و ببركتها يحكم بالصحة و مطابقة المأتي به للمأمور به.
كما أنّه لو علم عدم إتيانه به لاينبغي التوقّف في لزوم الاستيجار ثانياً؛ فإنّ المامور به إتيان الحج و لو بالتسبيب عن الميت و الفرض عدم تحقّقه.
وأمّا إن شك في ذلك فإن شكّ في الإِتيان به و عدمه؛ فإنّ أصالة الصحة - كان