249
[. . .] و بذلك ظهر أنّ ما عن جامع الشرائع و ميراث القواعد و حجر الإِيضاح و رهنه و غيرها من عدم الفرق بين الدَّين المستغرق وغيره في المنع عن التصرف مستنداً الى وجوه لايعتني بها في مقابل النص. غير تام، كما أنّ ما في العروة من تخصيص الجواز بما إذا كان التركة واسعة جدّاً. في غير محلّه.
وأيضاً دلّ دليل خاص على أنّه اذا ضمن الورثة أو غيرهم الدَّين و رضي الديّان بذلك برئت ذمة الميت، و يجوز للورثة حينئذٍ التصرّف في التركة.
فما عن بعض المحقّقين من جواز التصرف حتى في الدَّين المستغرق مع تعهد الأداء وإن لم يرض الديّان. في غير محلّه، و تمام الكلام في هذه المسألة و فروعها موكول الى محلّه.
[الثاني: وقوع الخلاف بين شخصين]
الأمر الثاني: أنّه اذا وقع الخلاف بين شخصين، فتارة لايكون مرجع اختلافهما الى إثبات حقّ أو مال على آخر، و اُخرى يكون مرجعه الى ذلك، لاإشكال في أنّه في الصورة الاُولى لايرجع الى الحاكم من غير فرق بين كون اختلافهما في الموضوعات أو الأحكام.
و إمّا في الصورة الثانية، فتارة يمكن الجمع بينهما بأن يعمل كلٌّ بما هو وظيفته كما لو أقرّ أحد الشريكين بشريك ثالث و أنكره الآخر فإنّه يمكن الجمع بتوجيه الضرر الى خصوص المعترف، و اُخرى لايمكن الجمع كما لو رآى أحد الشخصين أنّ المتنجّس لاينجس وكان معتقد الآخر التنجيس فأدخل الأول يده المتنجسة في دهن الثاني؛ فإنّه يرى عدم الإِتلاف، و صاحب الدهن يرى الإِتلاف، فإن أمكن الجمع لايرجع الى الحاكم، و إلاّ فيرجع اليه، و تفصيل الكلام موكول الى محلّه.
و بعد تمهيد هذين الأمرين نقول في المقام: إنّه لابدّ من الرجوع الى الحاكم فإنّ القائل بالبلدية يجب عليه إخراجها قبل أن يأخذ حصته من التركة بمقتضى الأمر الأول، و عليه فالقائل بالميقاتية اذا لم يرض بالزائد عن اُجرة الميقاتية يلزم ورود