248
[. . .] بلا مالك.
قلنا: لامانع من الالتزام بشيء منهما، إمّا الأول؛ فلأنّ الملكية من الاُمور الاعتبارية فأيّ مانع عقلي أو شرعي في اعتبار شيء ملكاً للميت، و صرفه في مصالحه و أما الثاني؛ فلأنّ المستحيل بقاء الملك بلا مالك لابقاء المال بلا مالك، فيلتزم في المقام ببقاء ما يساويهما بلا مالك، غاية الأمر يثبت حق الاختصاص للورثة متعلّقاً بالمال يمنع من أن يحوزه غيرهم كسائر المباحات الأصلية.
ويترتب على ما اخترناه عدم جواز تصرف الورثة؛ لكونه تصرّفاً في مال الغير.
ودعوى: أنّه لاإشكال في ولاية الورثة على تعيين حصّة الديّان و نفقة الحجّ و لو من غير تركة الميت، كما أنّ لهم الولاية على تعيينها من مال مخصوص، و عليه فلو اُفرز حصّة الديان، أو نقه الحجّ وإن لم تؤد خارجاً لزم جواز تصرّفهم في البقية. فيها: أنّ هذه الولاية لاتنكر إلاّ أنّه ما دام لم تؤدّ خارجاً لايجوز لهم التصرف، فان ثبوت هذه الولاية أعمّ من تعيين حصة الديّان أو نفقة الحجّ فيما اُفرز، و مع عدم تعيينها فيه يكون المال مشتركاً لايسوغ التصرف فيه لأحد الشريكين.
نعم خرج بدليل خاص ما لو لم يكن الدَّين مستوعباً للتركة؛ فإنّه دلّ دليل خاص على جواز التصرف في بعض التركة كصحيح البزنطي بإسناده أنّه سئل عن رجل يموت و يترك عيالاً و عليه دَين أينفق عليهم من ماله؟ قال عليه السلام: إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال 1. و نحوه موثّق عبد الرحمان بن الحجاج 2.