247
[. . .] و عن الحلّي و المحقّق و بعض كتب المصنف -ره- الثاني.
وعن المسالك نسبة الى الأكثر.
وقد ذكروا لكلّ من القولين وجوهاً غير خالية عن المناقشة و الإِشكال ليس المقام مورداً لنقلها إلاّ أنّ الأظهر - بحسب ما يستفاد من الآية الشريفة و النصوص - هو الثاني.
أمّا الآية فهي قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ 1فأنّه ظاهر في أنّ الوصية والدَّين مقدّمان على الإِرث.
و أمّا النصوص فمنها؛ خبر محمد بن قيس عن الإِمام الباقر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّّ الدَّين قبل الوصية ثم الوصية على أثر الدين ثم الميراث بعد الوصية، فإنّ أول القضاء كتاب اللّٰه تعالى 2.
و خبر السكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ثم الدَّين ثم الوصية ثم الميراث 3. و نحوهما غيرهما؛ فإنّ ظاهر النصوص الترتيب في التعلّق فلا يتعلّق الميراث مع الدَّين أو الوصية.
ودعوى: أنّه يمكن أن يكون المراد عدم جواز تصرّف الورثة في التركة بعنوان الإِرث قبل إخراج ديون الميت و الوصية، لاأنّه لاإرث قبلهما. فيها: أنّ ذلك وإن كان محتملاً إلاّ أنّه خلاف الظاهر.
فإن قيل: إنّه مع عدم الانتقال الى الورثة إمّا أن يلتزم ببقائه على ملك الميت، أو يلتزم ببقائه بلا مالك، و الميت غير قابل لان يكون مالكاً، و المال يستحيل أن يبقى