251
و لايجوز لمن وجب عليه الحجّ ان يحجّ تطوعا و لانائبا مدركها السيرة أو غيرها - لاتجري ما لم يحرز ذات العمل؛ فإنّها من القواعد المصحّحة و لانظر لها الى أصل الوجود نظير قاعدة التجاوز المثبتة لأصل الوجود.
و كذا إن علم الإِتيان به وشك في الإِتيان عن نفسه أو عن الميت فإنّه لامجرى لأصالة الصحة، وقد أثبتنا في رسالتنا في القواعد الثلاث أنّ جريان أصالة الصحة متوقّف على إحراز ذات الموضوع و هو في الفرض مشكوك فيه، و ذكرنا أنّ هذا هو السرّ في فرق الأصحاب بين الصلاة عن الميت و الصلاة على الميت؛ فإنّه في الاُولى التزموا بعدم جريان أصالة الصحة؛ لأنّها ذات وجهين، فأصل العمل غير محرز، و أنّها تجري في الثانية فإنّها ذات وجه واحد، و يدور أمرها بين الصحة و الفساد.
وبالجملة إنّما تجري أصالة الصحة فيما إذا دار الأمر بين الصحة و الفساد، و أمّا اذا دار بين العملين الصحيحين فلا مجرى لأصالة الصحة، و هو من الوضوح بمكان.
نعم لو أتى الأجير بالعمل المردّد و أخبر أنّه أتى به عن الميت يكتفي به إن كان ثقةً بناءً على المختار من حجّية خبر الواحد في الموضوعات إلاّ ما خرج بالدليل، بل مطلقاً؛ فإنّ النية من الامور التي لاتعلم إلاّ من قبله، فيشملها ما دلّ على حجية قول المخبر في هذه الصورة.
هذا كله مع قطع النظر عن النصوص، و أمّا بملاحظتها فسيأتي الكلام فيه في مبحث النيابة في شرائط النائب، فانتظر.
[المسألة الثانية عشر:] نيابة من استقرّ عليه الحجّّ
الثانية عشر: و لايجوز لمن وجب عليه الحجّ أنّ يحجّ تطوعاً و لانائباً و لو خالف فالمشهور البطلان.
و ادّعى صاحب الجواهر -ره- عدم وجدان الخلاف في الثاني أعمّ من أن يكون