143
[. . .] و مقتضى إطلاق هذه النصوص شمول الحكم للصبي المولود من يومه.
ولكن في خبر محمد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن الصبي متى يحرم به؟ قال عليه السّلام: إذا أثغر 1.
وفي مجمع البحرين عن القاموس أثغر الغلام: ألقى ثغره. يعني ثناياه. و على هذا يحمل قوله عليه السّلام: يحرم بالصبي إذا أثغر. انتهى.
وحيث إنّه في مقام التحديد فلا محالة يكون له المفهوم، و مفهومه عدم ثبوت المشروعية قبل ذلك، و معلوم أنّ إلقاء الثغر إنّما يكون بعد خمس سنوات أو ست، و هو وإن كان أخصّ من جملة من النصوص إلاّ أنّه يعارضه صحيح الحجّاج المتقدّم؛ فإنّه ورد في الصبي المولود، و هو من ولد قريباً، و لايصدق ذلك على من يكون سنّه خمساً أو ستاً فيتعارضان، و الترجيح مع الصحيح، فالأظهر استحباب إحجاج الصبي مطلقاً.
استحباب الاحرام بالصبية و المجنون
بقي في المقام فروع:
1- اُلحق الصبية بالصبي، و اختاره صاحب العروة.
وفي المستند الاستشكال في الإِلحاق.
واستدلّ للأول بوجوه:
الأول: قاعدة الاشتراك المستفادة من التفحص في الأحكام الشرعية المتعلّقة بهما حيث يكونان متوافقين غالباً و التي عليها بناء الأصحاب في سائر الأحكام.
وفيه: أنّ المتيقّن منها الأحكام المتوجّهة الى الذكور، و أمّا الأحكام المتوجهة