144
[. . .] الى الأولياء عليهم فهي غير ثابتة.
الثاني: موثّقا إسحاق و شهاب المتقدّمان، عن ابن عشر سنين يحجّ، قال عليه السّلام: عليه حجّة الإسلام اذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت.
وفيه: أنّ التشبيه إنّما هو في وجوب الحج بعد البلوغ، لافي الحج الواقع قبله حتى يتمسّك فيه بالتقرير؛ فإنّ التشبيه في كلام الإِمام بعد جوابه عن وجوب الحجّ على الصبي بعد البلوغ لافي كلام السائل، و الحج قبل البلوغ في كلام السائل دون الإِمام عليه السّلام.
الثالث: موثّق يعقوب، قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: إنّّ معي صبية صغاراً و أنا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون؟ قال عليه السّلام: ائت بهم العرج فليحرموا منها 1. بتقريب: أنّ الصبية جمع للذكر و الاُنثى فإطلاق السؤال و الجواب يقتضي ثبوت الحكم للصبية.
وأورد عليه في المستند بأن الثابت منه هو حجّ الصبية لاالحج بها.
وفيه: أنّ قوله: ائت بهم. لو لم يكن ظاهراً في الحج بهم و كونهم تحت تصرفه لاأقلّ من الإِطلاق.
وأورد عليه بعض الأعاظم بأنّ كلمة يحرمون لو كانت مجهولة صح الاستدلال به و إلاّ فليس مربوطاً بما نحن فيه.
وفيه: أنّ الظاهر كونها مجهولة، فإن الصبية جمع الصبي، وفي القاموس: أنّه من لم يفطم. و يؤكّده التقييد في السؤال بكونهم صغاراً.
ولكن يرد على الاستدلال: أنّ الصبية جمع الصبي كما عن الصحاح، و جمع الصبية الصبايا كما في مجمع البحرين، و يؤيّده إرجاع الضمير المذكر إليهم، فتأمّل.