107
[. . .] في المقام.
فالمتحصَّل: ان ما أفاده في العروة من أنّه على تقدير صحة الشرط يجب عليه هو الصحيح، وقد عرفت صحّته.
هذا كلّه في غير سهم سبيل اللّه من الزكاة، و أمّا فيه فلا إشكال في صحة الشرط و يكون المصرف هو الحجّ لاغير، و يجب الحج البذلي بلا كلام.
إجزاء الحج البذلي عن حجة الإسلام
8-المشهور بين الأصحاب على ما في الحدائق، وفي المستند حكايته عن المدارك و الذخيرة و المفاتيح و شرحه: أنّ الحج البذلي مُجزٍ عن حجة الإِسلام فلا تجب عليه إذا استطاع بعد ذلك، بل عن بعض أنّ عليه فتوى علمائنا الظاهر في الإِجماع.
و عن الشيخ في الاستبصار وجوب الإِعادة.
يشهد للأول: أنّ دليل الحج البذلي يدلّ على أنّه من مصاديق الحجّ الواجب بالآية الشريفة، فإذا انضّم الى ذلك ما دلّ من النصوص على أنّه لايجب الحجّ في العمر إلاّ مرة واحدة المتقدمة في أول هذا الكتاب يستنتج إجزاء الحج البذلي عن حجة الإِسلام.
واستدلّ له أيضاً بصحيح معاوية بن عمار، قال: قلت لأبى عبداللّه عليه السّلام: رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه أ يجزيه ذلك عن حجة الإِسلام أم هي ناقصة؟ قال عليه السّلام: بل هي حجة تامة 1. و لكن لابد وأن ينضم اليه ما دلّ على أنّه لايجب حجة الإِسلام في العمر إلاّ مرة واحدة.