30غيره في البرّ» 1فإنّ جميعهاتشهد على أنّ المقصود من الإسراف في الحج إنّما هو هذا القبيل من الصلات والإنفاقات والهدايا 2لا إحراق ملايين من الشياه والبقر والإبل.
وثالثاً: يشهد لما ذكرنا ما ورد في ذيل نفس الرواية المبحوث فيها فإنّ قوله
«فرحم اللّٰه مؤمناً اكتسب طيّباً وأنفق من قصد أو قدّم فضلاً» يقتضي دوران أمر نفقات الحاجّ بين القصد وتقديم الفضل، والأوّل هو ملاحظة الاعتدال، والثاني هو بسط اليد والبذل، لا إلقاء النعم الالهية في المزابل أو دفنها وإحراقها.
ورابعاً: أضف إلى ذلك كلّه أنّ محل الكلام هو من مصاديق التبذير لا الإسراف، فإنّ الفرق بينهماكما مرّأنّ الإسراف هو الخروج عن حدّ الاعتدال من دون تضييع، والتبذير ما يؤدي إلى التضييع والإفساد.
النّسبة بين حكم الأضحية وحرمة الإسراف والتّبذير
إذا عرفت هذا، فيأتي الكلام في أنّه ما هي النسبة بين الدليلين: دليل وجوب الأضحية، ودليل حرمة التبذير أو الإسراف؟
فإن قلنا: إنّ دليل وجوب الأضحية لا إطلاق له بالنسبة إلى المصاديق