84
صحة النسبة، و هو شاذ لا يعبأ به، فلا معارض لروايات الشهر المعتبرة المعمول بها.
على أنه قد تقدم أن الدال على اعتبار السنة مطلق شامل للعمرة المتمتع بها و العمرة المفردة، و الدال على كفاية الفصل بالشهر مختص بالعمرة المفردة و يكون أخص من الدال على اعتبار السنة فيقدم عليها.
و قد يوجه هذا القول: بأن روايات الشهر لا تدل على عدم جواز الفصل بأقل من ذلك، فمطلقات أوامر الإتيان بالعمرة من غير تقيد بزمان و تقيد بلزوم الفصل بينها كافية في استحبابها متوالية.
و هذا التقرير حسن لو لا استفادة الخصوصية في روايات الشهر و عدم استفادة لزوم الفصل بينها بالشهر، و لكن يحتمل قويا استفادة كون اللازم اشتراط الفصل بينها بالشهر.
فالمتحصل: انه مع الفصل بالشهر لا إشكال في استحبابها، و في أقل من ذلك لا إشكال في الإتيان بها رجاء.
و أما ما دل على أن المتمتع إن خرج من مكة و رجع في شهره دخل محلا و إن دخل في غير الشهر دخل محرما، معللا بأن لكل شهر عمرة. و أيضا ما دل على أن من أفسد عمرته فهو يقضيها في الشهر الآتي، فإنهما حكمان في خصوص موردهما إن استظهرنا من الأدلة كون الحكمين عزيمة لا رخصة، و تفصيل ذلك موكول إلى محله. و ان كان الحكمان على فرض كونهما عزيمة يكونان مؤيدين لاعتبار الفصل بالشهر، فراجع ما بيّنا في محله.