85
[فصل في أقسام الحج]
(فصل) (في أقسام الحج) و هي ثلاثة بالإجماع (1) و الأخبار: تمتع، و قران، و إفراد.
قال في الجواهر في شرح قول المحقق رضوان اللّه عليه «و هي ثلاثة تمتع و قران و إفراد» قال: بلا خلاف أجده فيه بين علماء الإسلام، بل إجماعهم بقسميه عليه، مضافا إلى النصوص المتواترة فيه أو القطعية، بل قيل انه من الضروريات، لكن عن عمر متواترا أنه قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أنا محرّمهما و معاقب عليهما متعة النساء و متعة الحج. و ظاهره عدم مشروعية المتعة في الحج أصلا، بمعنى بقاء الحج عنده كما كان قبل نزول التمتع ما بين إفراد و قران، و قد أخبره بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في المروي متواترا عنه في حجة الوداع أنه جاءه جبرئيل عند فراغه من سعيه فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا إلا سائق هدي، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: إن هذا جبرئيلو أومأ بيده إلى خلفهيأمرني أن آمر من لم يسق هديا بأن يحل، و لو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل الذي أمرتكم و لكن سقت الهدي و لا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله. قال: فقال له رجل من القومو هو عمرخرجنا حجاجا و رءوسنا تقطر. فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أما إنك لم تؤمن بعدها أبدا. فقال له سراقة بن مالك بن خثعم الكناني: يا رسول اللّه علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لما يستقبل؟ قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: بل هو للأبد إلى يوم القيامة، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض و قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.
و لكن أولياءه حملوا ذلك منه على إرادة الانتقال من حج الإفراد إلى التمتع، و على كل حال هي مخالفة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على وجه يقتضي الكفر، و كم له من مثل