83
أيام، و الأقوى عدم اعتبار فصل، فيجوز إتيانها كل يوم (1) . و تفصيل المطلب موكول إلى محله.
العمرة في كل سنة مرة 1.
و ما عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكون عمرتان في سنة 2.
و هاتان الروايتان و ان كانتا صحيحتين إلا أنهما معارضتان بروايات أشهر و معرض عنهما عند المشهور و لم يعمل أحد بهما، إلا ما نسب إلى أبي علي، و على تقدير صحة النسبة يكون شاذا نادرا.
و قد تحملان على عمرة التمتع، و ان كان بعيدا إلا أنه أولى من الطرح، فلا اعتماد عليهما أيضا.
و قد يقال: إن الدال على أن العمرة في كل سنة مرة مطلق شامل للعمرة المتمتع بها و العمرة المفردة، و الدال على أن لكل شهر عمرة يختص بالعمرة المفردة، فلا بد من تقييد المطلق بها، فلا معارضة في البين.
هذا هو القول بأنه لا يعتبر الفصل بين العمرتين و أزيد بل يجوز الاعتمار في كل يوم من غير اعتبار الفصل بينها، فلعل نظر القائل بذلك أن العمرة أمر مستحب، و إطلاقات الأمر بها تقتضي استحباب الإتيان بها في كل يوم و أسبوع.
و فيه: أنه مع فرض وجود الإطلاق يقيد بأخبار الشهر. و قد يوجه هذا القول بتعارض الأخبار في مقدار الفصل بينها، و بعد التعارض و التساقط يكون المرجع هو الإطلاقات.
و فيه: أنه لا معارضة بين الأخبار، فإن الدال على كون الفصل عشرة ضعيف و الدال على أن الفصل يكون بالسنة معرض عند المشهور و لا عامل به إلا أبو علي على تقدير