76
[مسألة تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة]
(مسألة:2) تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع (1) و الأخبار (2) ، و هل تجب على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها و لم يكن
فتلخص من الأخبار المطلقة و المقيدة بأن العمرة المفروضة على النائي منحصرة بالعمرة المتمتع بها لا غير، و العمرة المفروضة على حاضري المسجد الحرام هي العمرة المفردة.
و قد يتوهم أن رواية يعقوب بن شعيب التي فيها: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: قول اللّه عز و جل وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة. قال: كذلك أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أصحابه 1. تكون منافية لما لخصناه من الأدلة بأن العمرة المفروضة على النائي منحصرة بالعمرة المفردة المتمتع بها من جهة قول السائل: يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة، من توهم أن العمرة المفردة واجبة عليه و هذه تكفي عنها.
و يدفع هذا التوهم: بأنه مع تصريح الأخبار التي دلت على أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة لا يبقى مجال لهذا التوهم، خرج ما خرج منها بالدليل الخارجي.
قال في المنتهى: تجزي عمرة التمتع عن العمرة المفردة، و هو قول العلماء كافة و كذا عن غيره.
أما الأخبار فهي كثيرة:
«منها» ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة 2.
«و منها» ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: قلت فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أ يجزي عنه ذلك؟ قال: نعم 3.