75
«و منها» ما عن علي بن جعفر قال: قلت لأخي موسى بن جعفر عليهما السلام: لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا لقول اللّه عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ 1.
«و منها» ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
قول اللّه عز و جل في كتابه ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ ، قال: يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، و كل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة 2.
«و منها» ما عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: و لا يجوز الحج إلا متمتعا، و لا يجوز القرآن و الإفراد الذي تستعمله العامة إلا لأهل مكة و حاضريها 3.
«و منها» غير ذلك من الروايات التي تدل على خروج حاضري المسجد الحرام عن الحكم بدخول عمرتهم في الحج، فالظاهر عدم الإشكال في الحكم، فإن المطلقات التي دلت على وجوب العمرة على الخلق و لو مع عدم الاستطاعة للحج قد قيدت بما دل أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة. و الظاهر من هذه الروايات أن العمرة المفروضة على الخلق دخلت في الحج، فليس على من كان وظيفته التمتع فرض العمرة أصلا، ثم قيدت هذه الأخبار المقيدة بأن هذا الحكم ليس على من كان أهله حاضري المسجد الحرام.