77
مستطيعا للحج؟ المشهور عدمه، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات (1) ، و هو الأقوى (2) .
«و منها» ما تقدم من رواية يعقوب بن شعيب.
«و منها» ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: العمرة مفروضة مثل الحج، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة 1.
«و منها» ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: و قال: اذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة، و قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة 2.
قد عرفت ذلك عن المسالك.
هذا مقتضى قول الإمام عليه السلام: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، الظاهر أن المراد منها هي العمرة المفروضة على الناس، و بعد دخول العمرة المفروضة في الحج إلى يوم القيامة فلا تبقى عمرة مفروضة بغير الحج حتى تكون واجبة مع عدم الاستطاعة للحج، فالظاهر عدم الإشكال في المسألة.
أما التعبير بالإجزاء أو الاكتفاء في بعض الروايات في كلام السائل أو في كلام الإمام عليه السلام فلعله من جهة أن الحكم أولا قبل نزول آية التمتع هو الحكم بوجوب العمرة مستقلا و وجوب الحج على جميع الخلق مستقلا، و بعد أن نزلت الآية و صار الحج حج التمتع الذي صار مركبا من الحج و العمرة و صارت العمرة داخلة في الحج كان ذلك سببا للسؤال من أن حج التمتع مجز عن العمرة المفروضة قبل نزول الآية، فأجابوا عليهم السلام بالإجزاء و الكفاية، و إلاّ بعد دخول العمرة المفروضة على الناس في الحج على النائي لا تبقى عمرة واجبة على الناس حتى تجب مع عدم الاستطاعة للحج.