148
به، و إن خرج محلا و رجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة، و ذلك لجملة من الأخبار الناهية للخروج و الدالة على أنه مرتهن و محتبس بالحج، و الدالة على
أن قال: و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج 1.
«و منها» ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: تمتع، فهو و اللّه أفضل. ثم قال: ان أهل مكة يقولون: إن عمرته عراقية و حجته مكية، كذبوا، أو ليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتى يقضيه 2.
«و منها» ما عن زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: كيف أتمتع؟ فقال: تأتي الوقت فتلبي بالحج، فإذا أتى مكة طاف و سعى و أحل من كل شيء و هو محتبس، ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج 3.
«و منها» ما عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج.
و في هذه الرواية رخص الخروج مع الحاجة محرما إلى عسفان و الطائف و ذات عرق، فإنه قال عليه السلام: فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطاف أو إلى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبيا بالحج 4.
«و منها» ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف. قال: يهل بالحج من مكة، و ما أحب أن يخرج منها إلا محرما و لا يجاوز الطائف، إنها قريبة من مكة 5.
و هذه الرواية تدل على جواز الخروج إلى الأطراف القريبة من مكة كالطائف مع عدم