147
أ يتمتع؟ قال: نعم المتعة له و الحج عن أبيه (1) .
[مسألة المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج]
(مسألة:2) المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج (2) ، و أنه إذا أراد ذلك فعليه أن يحرم بالحج فيخرج محرما
يمكن الالتزام بصحته.
هذه الرواية في كمال الإجمال لا يستفاد منها حكم حتى يتبع، فإن الظاهر من السؤال أنه سئل أن الحاج الذي يريد أن يحج عن أبيه أ يتمتع؟ قال عليه السلام: نعم. فقد تم بذلك السؤال و الجواب.
أما قوله عليه السلام بعد ذلك «المتعة له و الحج عن أبيه» لم يعلم المراد منه، فإن الحمل على أن الحج يكون عن أبيه بلا عمرة و العمرة له بلا حج، خلاف الظاهر و يكون حمله بعيدا و يتوقف على صدق المتعة على العمرة بدون الحج و لا يناسب السؤال بحسب أفهامنا، فيحتمل أن يكون في الرواية سقط أو قرينة على المراد أو يكال علمه إلى قائله عليه السلام، و لا يمكن العمل على خلاف مقتضى القاعدة بواسطة هذا الحديث المجمل الذي لم يعرف المراد منه، فإنه إن كان على أبيه حج التمتع فلا يجزي الحج عنه بلا عمرة، و إن كان عليه الإفراد فلا بد من إحرامه من مكة كما قلنا، إلا أنه يحمل على النيابة تبرعا بلا اشتغال ذمة الأب بالحج، و هذا حمل بلا قرينة.
الأقوال في هذه المسألة مختلفة:
الأول: ما ذكره المصنف ناسبا إلى المشهور من حرمة الخروج من مكة قبل أن يأتي بالحج.
الثاني: عدم الحرمة، بل هو مكروه.
الثالث: الجواز بلا كراهة أيضا مع عدم الخوف من فوت الحج، و منشأ الاختلاف هو الجمع بين الأخبار الواردة في ذلك، فمنها ما يدل على عدم جواز الخروج، مثل ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كيف أتمتع؟ قال: تأتي الوقت فتلبيإلى