130
الأخبار (1) أنه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتع بها، بل يستحب ذلك (2) إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة، و يتأكد إذا بقي إلى يوم التروية (3) ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ، و لكن الظاهر تحقق الإجماع على خلافه، ففي موثق سماعة عن الصادق عليه السلام: من حج معتمرا في شوال و من نيته أن
و أما ما يقال من أن مقتضى القاعدة عدم وجوب العناوين الخاصة من التمتع و الإفراد و حجة الإسلام. فلا يمكن المساعدة عليه، فإن العناوين الخاصة المأمور بها من الشارع مع اختلاف أحكامها فمقتضى القاعدة وجوب نية العنوان الخاص كما ظهر من الأخبار، و إن دل بعضها على خلاف ذلك فدليل خاص في مورده لا يجوز التعدي عنه. على أنه يمكن أن يكون من قبيل قبول غير الجنس عوضا عن الجنس بدليل خاص، أو من باب القلب أو الانقلاب أيضا بدليل خاص. نعم في كل مورد ينطبق عنوان المأمور به على المأتي به انطباقا قهريا فلا يحتاج إلى نية عنوان المأتي به.
منها ما عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: من حج معتمرا في شوال و من نيته أن يعتمر و يرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، و إن هو أقام إلى الحج فهو يتمتعإلى آخر ما يأتي من المصنف، و غير ذلك من الأخبار و يشير إلى بعضها المصنف.
لأنها عبادة مشروعة فتكون مستحبة.
لما يأتي في صحيح عمر بن يزيد المحمول على التأكد لوجود الدليل على الجواز، ففي ما عن ابراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده. قال: لا بأس، و ان حج من عامه ذلك و أفرد الحج فليس عليه دم، و أن الحسين بن علي عليهما السلام خرج يوم التروية إلى العراق و كان معتمرا 1.