129
بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق إلا لعذر.
و يشترط في حج التمتع أمور: أحدها النية.
بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع في إحرام العمرة (1) ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردد في نيته بينه و بين غيره لم يصح (2) . نعم في جملة من
للمتمتع أن يؤخر 1.
و في مقابل هذه الروايات ما يدل على جواز التأخير، منها ما عن عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح.
قال: لا بأس، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا تقرب النساء و الطيب 2.
و ما عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا بأس إن أخرت زيارة البيت إلى أن يذهب أيام التشريق، إلاّ انك لا تقرب النساء و لا الطيب 3.
و يأتي في محله وجه الجمع بين الروايات إن شاء اللّه تعالى.
يشهد لذلكمضافا إلى أن اللازم في العبادات النيةما عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل متمتع كيف يصنع؟ قال: ينوي العمرة و يحرم بالحج 4.
و ما عن أحمد بن محمد قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام: كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع؟ فقال: لب بالحج و انو المتعة 5. و هكذا غير ذلك من الأخبار.
هذا ظاهر على القاعدة و على مقتضى النصوص كما عرفت.