126
[فصل في صورة حج التمتع]
فصل (صورة حج التمتع) على الإجمال أن يحرم في أشهر الحج من الميقات بالعمرة المتمتع بها إلى الحج، ثم يدخل مكة فيطوف فيها بالبيت سبعا و يصلي ركعتين في المقام، ثم يسعى لها بين الصفا و المروة سبعا، ثم يطوف للنساء احتياطاو إن كان الأصح عدم وجوبه-(1) و يقصر، ثم ينشئ إحراما للحج من مكة في وقت يعلم أنه يدرك الوقوف بعرفة، و الأفضل إيقاعه يوم التروية، ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب، ثم يفيض و يمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه و يقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ثم يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة، ثم ينحر
قيل لا خلاف فيه أو اجماعا عليه، لكن قال الشهيد رضوان اللّه عليه في الدروس: و نقل عن بعض الأصحاب أن في المتمتع بها طواف النساء.
و يشهد على عدم وجوبه نصوص كثيرة:
«منها» ما رواه صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف و سعى و قصر هل عليه طواف النساء؟ قال: لا إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى 1.
و يشهد به ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث السعي قال:
ثم قصّر (قص خ ل) من رأسك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك، و قلّم أظفارك وابق منها لحجك، فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم و أحرمت منه 2.