170تمسح بها كان مرتكباً أعظم العظائم.
وأتىٰ بكلام ملتبس، فمرة يجعله من الكبائر، واخرىٰ من الشرك إلىٰ مسائل من أشباه ذلك، قد فرغ العلماء المحققون والفقهاء المدققون من بحثها وتدوينها قبل أن يولد هو بقرون، فيأبىٰ إلّا أنْ يخالفهم، وربما ادّعىٰ الإجماع علىٰ مايقول، وكثيراً ما يكون الإجماع قد انعقد قبله علىٰ خلاف قوله، كما يعلم ذلك من أمعن في كلامه وكلام من قبله وكلام من بعده ممن تعقبه من أهل الفهم المستقيم والنقد السليم، واليك مثالاً:
التمسح بالقبر أو الطواف به من عوام المسلمين، فأهل العلم فيه علىٰ ثلاثة أقوال: الجواز مطلقاً، والمنع مطلقاً علىٰ وجه كراهة التنزيه الشديدة ولكنها لاتبلغ حدّ التحريم، والتفصيل بين من غلبه شدة شوق إلى المزور فتنتفي عنه هذه الكراهة، ومن لا فالأدب تركه.
وأنت إذا تأمّلت في الأمور التي كفر بها المسلمين وجعلها عبادة لغير اللّٰه، وجدت حجته ترجع إلىٰ مقدمتين:
صدقت كبرا هما وهي:كلّ عبادة لغير اللّٰه شرك، وهي معلومة من الدين بالضرورة،ثمَّ يسوق عليه الأدلة بالآيات الواردة في المشركين.
وكذبت صغراهما، وهي قوله: كلّ نداء لمّيت أو غائب، أو طواف بقبر أو تمسح به، أو ذبح أو نذر لصاحبه - الخ - فهو عبادة لغير اللّٰه، ثمَّ يسوق الآيات والأحاديث الصحاح التي لم يفهمها أو