171تعمّد في تأويلها علىٰ غير وجهها.
ثم يخرج من هذا القياس الذي فسدت احدىٰ مقدمتيه بنتيجة لامحالة كاذبة وهي: أنّ جمهور المسلمين إلّاإيّاه ومن شايعه مشركون كافرون، وقد أجاد تلخيص هذا المذهب وأدلته وتزييفها منطقياً وأصولياً كلّ الإجادة سيّد أهل التحقيق وتاج أهل التدقيق الإمام أبو عبد اللّٰه محمد بن عبد المجيد الفاسي سنة تسع وعشرين ومائتين وألف، في مؤلف رّد به علىٰ ذلك المذهب، ينطق بعلّو كعب هذا الإمام.
إلىٰ أنْ قال: ولقد تعدّىٰ هذا الرجل حتّىٰ على الجناب المحمّدي فقال: إنَّ شدّ الرحال إلىٰ زيارته معصية، وإنّ من ناداه مستغيثاً به عليه الصّلاة والسّلام بعد وفاته فقد أشرك، فتارة يجعله شركاً أصغر، واخرىٰ يجعله شركاً أكبر وإن كان المستغيث ممتلىٰء القلب بأنه لاخالق ولامؤثر إلّااللّٰه، وأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إنّما ترفع إليه الحوائج ويُستغاث به، علىٰ أنّ اللّٰه جعله منبع كلّ خير، مقبول الشفاعة، مستجاب الدعاء، صلى الله عليه و آله و سلم كما هي عقيدة جميع المسلمة مهما كانوا من العامّة.اه
وأخبر جمال الدين عبد اللّٰه بن محمّد الأنصاري المحدّث قال:
رحلنا مع شيخنا تاج الدين الفاكهاني 1 إلىٰ دمشق، فقصد زيارة