13518 - ينبغي للزائر أن يكون واقفاً وقت الزِّيارة كما هو الأليق بالأدب، فإذا طال فلا بأس متأدِّباً جاثياً علىٰ ركبتيه، غاضّاً لطرفه في مقام الهيبة والإجلال، فارغ القلب مستحضراً بقلبه جلالة موقفه، وأنَّه صلى الله عليه و آله و سلم حيٌّ ناظرٌ إليه ومطَّلعٌ عليه.
وقال الخفاجي في شرح «الشفاء: ج3، ص571»: ويستحبُّ القيام في حال الزِّيارة كما نبَّه عليه المصنّف (يعني القاضي عياض) بقوله: يقف. وهو أفضل من الجلوس عند الجمهور، ومن خيَّر بينهما أراد الجواز دون المساواة، فإن جلسَ فالأفضل أن يجثو علىٰ ركبتيه ولا يفترش ولا يتربَّع؛ لأنَّه أليق بالأدب.
19 - يقف كما يقف في الصَّلاة واضعاً يمينه علىٰ شماله، قاله الكرماني الحنفي، وشيخ زاده في «مجمع الأنهر» 1، وغيرهما ورآه ابن حجر أليقاً.
20 - يتوجَّه إلى القبر الكريم مُستعيناً باللّٰه تعالى في رعاية الأدب في هذا الموقف العظيم، فيقف ممثِّلاً صورته الكريمة في خياله بخشوع وخضوع تامّين بين يديه صلى الله عليه و آله و سلم محاذاة الوجه الشريف مستدبر القبلة، ناظراً في حال وقوفه إلىٰ أسفل ما يستقبل من جدار الحجرة الشريفة، مُلتزماً للحياء والأدب التامِّ في ظاهره وباطنه، عالماً بأنَّه صلى الله عليه و آله و سلم عالمٌ بحضوره وقيامه وزيارته وأنَّه يبلغه سلامه وصلاته.