125إنَّ لي إليك حاجة، إذا أتيتَ قبر النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم فاقرأه منّي السَّلام، فلمّا وضعت رجلي في مسجد المدينة ذكرت (شفاء السقام ص41).
قال عبد الحقّ بن محمّد الصقلي المالكي المتوفّىٰ 466ه ، في «تهذيب الطالب» : رأيتُ في بعض المسائل التي سُئل عنها الشيخ أبو محمّد بن أبي زيد: قيل له في رجل إستوجر بمال ليحجَّ به، وشرطوا عليه الزِّيارة، فلم يستطع تلك السنة أن يزور لعذر منعه من تلك؟ قال: يردُّ من الااُجرة بقدر مسافة الزِّيارة.
قال عبد الحقّ: وقال غيره من شيوخنا: عليه أن يرجع نائبه حتّى يزور. ثمَّ قال: إن استؤجر للحجّ لسنة بعينها فها هنا يسقط من الاُجرة ما يخصّ بالزيارة، وإن استؤجر علىٰ حجَّة مضمونة في ذمَّته فهاهنا يرجع ويزور، وقد إتَّفق النقلان.
وقالت الشافعيَّة: إنَّ الإستئجار والجعالة إن وقعا على الدعاء عند قبر النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم أو علىٰ إبلاغ السَّلام، فلا شكَّ في جواز الإجارة والجعالة، كما كان عمر بن عبد العزيز يفعل. وإن كانا على الزِّيارة لا يصحّ؛ لأنَّها عملٌ غير مضبوط. (شفاء السقام ص50).
وقال أبو عبد اللّٰه عبيد اللّٰه بن محمّد العكبري الحنبلي، الشهير بابن بطَّة المتوفّىٰ 387ه ، في كتاب «الإبانة» : حسبك دلالة علىٰ إجماع المسلمين وإتّفاقهم علىٰ دفن أبي بكر وعمر مع النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم أنَّ كلّ عالم من علماء المسلمين وفقيه من فقهائهم ألَّف كتاباً في المناسك، ففصَّله فصولاً وجعله أبواباً يذكر في كلِّ باب فقهه،